أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
11
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف
( قوله تعالى : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين . انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ) قال ( فتنتهم كفرهم ، والمعنى : ثم لم تكن عاقبة كفرهم الخ ) قال أحمد : وفي الآية دليل بين على أن الاخبار بالشئ على خلاف ما هو به كذب وإن لم يعلم المخبر مخالفة خبره لمخبره ، ألا تراه جعل إخبارهم وتبريهم كذبا مع أنه تعالى أخبر أنهم ضل عنهم ما كانوا يفترون : أي سلبوا علمه حينئذ دهشا وحيرة فلم يرفع ذلك إطلاق الكذب عليهم . ( قوله تعالى : ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ) قال ( الأكنة على القلوب والوقر في الآذان مثل في نبو قلوبهم ومسامعهم عن قبوله الخ ) قال أحمد : رحمه الله ، وهذه الآية